كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٤٧٢ - قَالَ مَالِكٌ: وَالأََمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الْعَبْدَ الْفَصِيحَ التَّاجِرَ، بِالأََعْبُدِ مِنَ الْحَبَشَةِ أَوْ مِنْ جِنْسٍ مِنَ الأََجْنَاسِ، لَيْسُوا مِثْلَهُ فِي الْفَصَاحَةِ، وَلَا فِي التِّجَارَةِ، وَالنَّفَاذِ وَالْمَعْرِفَةِ فلَا بَأْسَ بِهَذَا , أَنْ يشْتَرِيَ مِنْهُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدَيْنِ، أَوْ بِالأََعْبُدِ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، إِن اخْتَلَفَ فَبَانَ اخْتِلَافُهُم، فَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضُهم بَعْضًا حَتَّى يَتَقَارَبَ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهُمْ.
٢٤٧٣ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْ ذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ , إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ مِنْهُ.
٢٤٧٤ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى جَنِينٌ الأمة، إِذَا بِيعَتْ , لأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى؟ أَحَسَنٌ أَمْ قَبِيحٌ؟ أَوْ نَاقِصٌ أَوْ تَامٌّ؟ أَوْ حَيٌّ أَوْ مَيْتٌ؟ وَذَلِكَ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا.
٢٤٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الْعَبْدَ أَوِ الْأمةَ بِمِائَةِ دِينَارٍ إِلَى أَجَلٍ، ثُمَّ يَنْدَمُ الْبَائِعُ , فَيَسْأَلُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُقِيلَهُ في العبد أو الجارية بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ إِلَى أَجَلٍ، وَيَمْحُو عَنْهُ الْمِال الَّذي لَهُ , قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَلو نَدِمَ الْمُبْتَاعُ، فَسَأَلَ الْبَائِعَ أَنْ يُقِيلَهُ فِي الْجَارِيَةِ أَوِ الْعَبْدِ , وَيَزِيدَهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ الأََجَلِ الَّذِي اشْتَرَى إِلَيْهِ الْعَبْدَ أَوِ الْجارية، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ , لأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَ مِائَةَ دِينَارٍ إِلَى سَنَةٍ، قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ المائة دينار بجارية، وَبِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا , أَوْ إِلَى أَجَلٍ أَبْعَدَ مِنَ السَّنَةٍ، فَيدَخَلَ فِي ذَلِكَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إِلَى أَجَلٍ.
الصفحة 306