كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

٢٥٢٩ - وقَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ السْلِفُ فِي شَيْءٍ مِثل هَذَا بِعَيْنِهِ، إِلَاّ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَلِّفُ مَا سَلَّفَ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ، ويَقْبِضُ الْعَبْدَ أَوِ الرَّاحِلَةَ أَوِ الْمَسْكَنَ , أَوْ يَبْدَأُ فِيمَا اشْتَرَى مِنَ ذلك، فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ، ولَا يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ وَلَا أَجَلٌ.
٢٥٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلَانَةَ أَرْكَبُهَا فِي الْحَجِّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ مِنَ الزَّمَانِ، أَوْ يَقُولَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ أَوِ الْمَسْكَنِ، فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذَلِكَ , كَانَ إِنَّمَا يُسَلِّفُهُ ذَهَبًا، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ تِلْكَ الرَّاحِلَةَ صَحِيحَةً ميسرة لِذَلِكَ الأََجَلِ الَّذِي يسَمَّى لَهُ، فَهِيَ لَهُ بِذَلِكَ الْكِرَى، وَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ رَدَّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ عِنْدَهُ.
٢٥٣١ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فَرَقَ بَيْنَ ذَلِكَ الْقَبْضُ , مَنْ قَبَضَ مَا اسْتَأْجَرَ أَوِ اسْتَكْرَى , فَقَدْ خَرَجَ أمر مِنَ الْغَرَرِ وَالسَّلَفِ الَّذِي كْرَهُ، وَأَخَذَ أَجرًا مَعْلُومًا.

الصفحة 330