كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
(١٦) باب ما جاء في الصرف
٢٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ أنه أخبره، أَنَّهُ الْتَمَسَ صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي فأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، وقَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنْ الْغَابَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ عمر: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ.
٢٥٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: إِذَا اصْطَرَفَ الرَّجُلُ الدَرَاهِمَ، فوَجَدَ فِيهَا زَائِفًا، فَأَرَادَ رَدَّهُ , انْتَقَضَ صَرْفُ ذَلِكَ الدِّنَانيرِ، وَرَدَّ إِلَيْهِ وَرِقَهُ، وَأَخَذَ دِينَارَهُ، وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا، إِلَاّ هَاءَ وَهَاءَ , وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: وَإِنِ اسْتَنْظَرَكَ إِلَى أَنْ يَلِجَ بَيْتَهُ، فَلَا تُنْظِرْهُ , فَهُوَ إِذَا رَدَّ إلَيْهِ دِرْهَمًا مِنْ صَرْفٍ بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ ,وِ الشَّيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ، فَلِذَلِكَ كُرِهَ ذَلِكَ، وَانْتَقَضَ الصَّرْفُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ , أَنْ لَا يُبَاعَ الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ، وَالطَّعَامُ عَاجِلاً بِآجِلٍ، ولَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلَا نَظِرَةٌ , وَإِنْ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ مُخْتَلِفَةً أَصْنَافُهُ.
الصفحة 338