كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

٢٥٥٣ - قَالَ مَالِكٌ: ومَنْ رَاطَلَ ذَهَبًا بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقًا بِوَرِقٍ، فَكَانَ بَيْنَ الذَّهَبَيْنِ فَضْلُ مِثْقَالٍ، فَأَعْطَى صَاحِبَهُ قِيمَتَهُ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَ، فَلَا يَأْخُذُهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَبِيحٌ، وَذَرِيعَةٌ إِلَى الرِّبَا، لأَنَّهُ إِذَا جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ عَلَى حِدَتِهِ، جَازَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ ذلك الْمِثْقَالَ بِقِيمَتِهِ مِرَارًا، لأَنْ يُجِوزَ ذَلِكَ الْبَيْعَ فيما بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهُ ذَلِكَ الْمِثْقَالَ مُفْرَدًا، لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ولَمْ يَأْخُذْهُ بِعُشْرِ الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ بِهِ، لأَنْه يُجَوِّزَ لَهُ الْبَيْعَ به، فَذَلِكَ الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ الْحَرَامِ، وَالأََمْرُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ.
٢٥٥٤ - قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يُرَاطِلُ الرَّجُلَ، فيُعْطِيهِ الذَّهَبَ الْعُتُيقَ الْجِيَادَ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا تِبْر ذَهَب غَيْرَ جَيِّدَ، وَيَأْخُذُ مِنْ صَاحِبِهِ ذَهَبًا كُوفِيَّةً مُقَطَّعَةً، وَتِلْكَ الْكُوفِيَّةُ مَكْرُوهَةٌ عِنْدَ النَّاسِ، فَيَتَبَايَعَانِ ذَلِكَ مِثْلاً بِمِثْلٍ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يَصْلُحُ.

الصفحة 340