كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)

٢٥٧٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاس لَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَسَلَّفَهُ في الطَّعَامِ وَزَادَهُ فِي السِّلْعَةِ لأَنْ يَزِيدَهْ الْبَائِعُ فِي السِّعْرِ وَالْمُبْتَاعُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ الَّذِي بَاعَهُ مِنَ الطَّعَامِ مَا بَاعَهُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ وَفَاءٌ بِمَا سَلَّفَهُ فِيهِ، فَإِذَا حَلَّ الأَجَلُ، أَخَذَ مِنْهُ مَا وَجَدَ عِنْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ بَخْسًا مِنَ الثَّمَنِ، وَأَقَالَهُ مِمَّا لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ، فَصَارَ ذَلِكَ بَيْعًا وَسَلَفًا، وَصَارَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً بَيْنَ النَّاسِ، مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ.
٢٥٧٦ - قَالَ مَالِكٌ: مَنْ سَلَّفَ فِي حِنْطَةٍ شَامِيَّةٍ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يَأْخُذَ مَحْمُولَةً بَعْدَ مَحِلِّ الأََجَلِ , وَكَذَلِكَ كل صِنْفٍ مِنَ الأََصْنَافِ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يَأْخُذَ خَيْرًا مِمَّا سَلَّفَ فِيهِ أَوْ أَدْنَى بَعْدَ مَحِلِّ الأََجَلِ.
٢٥٧٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: إنْ سَلِّفَ الرَّجُلُ فِي حِنْطَةٍ مَحْمُولَةٍ، فَلَا بَأْسَ بأَنْ يَأْخُذَ شَعِيرًا أَوْ شَامِيَّةً، وَإِنْ سَلَّفَ فِي تَمْرٍ عَجْوَةٍ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ صَيْحَانِيًّا أَوْ جَمْعًا، وَإِنْ سَلَّفَ فِي زَبِيبٍ أَحْمَرَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْوَدَ , إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ بَعْدَ مَحِلِّ الأََجَلِ، إِذَا كَانَتْ مَكِيلَةُ ذَلِكَ سَوَاءً.

الصفحة 349