كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٨٣٢ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ، فَأَرَادَ الْمُكَاتَبُ أَنْ يَشْتَرِي مَا عَلَيْهِ، وَأَرَادَ سَيِّدُهُ أَنْ يَبِيعَ كِتَابَتَهُ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ مُعَجَّلٍ أَوْ مُؤَخَّر فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَبْتَاعُ كِتَابَتَهُ إِلَاّ بِشَيْءٍ مُخَالِفٍ لِمَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ يَبِيعُ الدَّنَانِيرَ أَوْ الدَّرَاهِمَ بِعَرْضٍ يُعَجِّلُهُ وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَيَبْتَاعُ الْعُرُوضَ بِشَيْءٍ مُخَالِفٍ لَهُ مِنَ النَّقْدِ أَوِ الْعَرْضِ.
٢٨٣٣ - قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُكَاتَبِ يَهْلِكُ , وَيَتْرُكُ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدًا لَهُ صِغَارًا مِنْهَا , أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَا تقْوَى هي ولا هم عَلَى السَّعْيِ , وَيُخَافُ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ عَنْ كِتَابَتِهِمْ، قَالَ مالك: تُبَاعُ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ، إِذَا كَانَ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ جَمِيعُ ما عليهم من كِتَابَتِهِمْ , كَانَتْ أُمَّهُمْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ , ويُؤَدَّى عَنْهُمْ وَيَعْتِقُونَ , لأَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ لَا يَمْنَعُ بَيْعَهَا , إِذَا خَافَ الْعَجْزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، فَهَؤُلَاءِ إِذَا خِيفَ عَلَيْهِمُ الْعَجْزُ , بِيعَتْ أُمُّ وَلَدِ أَبِيهِمْ , فَيُؤَدَّى عَنْهُمْ كَانَتْ أُمَّهُمْ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِمْ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهَا مَا يُؤَدَّى عَنْهُمْ , وَلَمْ تَقْوَ هِيَ وَلَا هُمْ عَلَى السَّعْيِ , رَجَعُوا رَقِيقًا لِسَيِّدِهِمْ جَمِيعًا.
٢٨٣٤ - قَالَ مَالِكٌ: الأََمْرُ المجتمع عليه عِنْدَنَا فِي الَّرجل يَبْتَاعُ كِتَابَةَ الْمُكَاتَبِ , ثُمَّ يَهْلِكُ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ كِتَابَتَهُ: أَنَّهُ يَرِثُهُ الَّذِي اشْتَرَى كِتَابَتَهُ، وَإِنْ عَجَزَ فَلَهُ رَقَبَتُهُ، وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ كِتَابَتَهُ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهَا وَعَتَقَ , فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي عَقَدَ كِتَابَتَهُ , ولَيْسَ للمشْتَرَي مِنْ وَلَائِهِ شَيْءٌ.
الصفحة 443