كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٨٤٥ - قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ يُكَاتِبُ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا، وَلَا رَحِمَ بَيْنَهُمْ، يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِنَّهًمْ حُمَلَاءُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، لَا يُعْتَقُ أَحَدٌ مِنْهُمْ دُونَ أَحَدٍ حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ جَمِيعًا، فَإِنْ هَلَكَ بَعْضُهُمْ وَتَرَكَ مَالاً هُوَ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْهِمْ أَدَّى عَنْهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ، وَكَانَ مَا أَدَّى عَنْهُمْ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ دَيْنًا لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِمْ يَتْبَعُهُمْ بِهِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَوْ عَجَزُوا عَنِ السَّعْي، فَسَعَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُعْتَقُوا بِسَعْيِهِ، كَانَ مَا أَدَّى عَنْهُمْ دَيْنًا لَهُ عَلَيْهِمْ يَتْبَعُهُمْ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّي كِتَابَتَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ لأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ.
٢٨٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُكَاتَبُ إِذَا هَلَكَ وَتَرَكَ فَضَلاً عَنْ كِتَابَتِهِ وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ بَنُوهُ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ الَّذِينَ إِذَا مَاتُوا وَرِثَهُمْ، وَإِذَا مَاتَ وَرِثُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، لأَنَّ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ.
٢٨٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: الإِخْوَةُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ إِذَا كُانوا جَمِيعًا في كِتَابَةً وَاحِدَةً , إِذَا لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ , أَم وُلِدُ فِي كِتَابَتِهِ , ثُمَّ هَلَكَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ مَالاً أُدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ كِتَابَتِهِمْ وَعَتَقُوا، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِوَلَدِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
الصفحة 447