كتاب موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (اسم الجزء: 2)
٢٨٨٩ - حدثنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الإِسْلَامِ، قال سليمان فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفًا , فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ , فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ، قال: ما يدريك؟ ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيها، وَهِيَ فِي الإِبِلٍ لأَهْلِهَا، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ أَنَّ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَملٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، فَهَرِقَتْ الدِمَاءٌ، ثُمَّ خَلَفَ هَذَا، تَعْنِي الآخَرَ، ولَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ؟ قَالَ: فَكَبَّرَ الْقَائِفُ , فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ.
٢٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابن شهاب، عَنْ سعيد بْن المسيب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن رجلًا من أهل البادية جاء إِلى النَّبِيّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ: إن امرأتي ولدت غلامًا أسود، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: هل لك من إبلٍ؟ قَالَ: نعم، قَالَ: ما ألوانها؟ قَالَ: حمر، قَالَ: فهل فيها من أورق؟ قَالَ: نعم، قَالَ: أنى ترى ذَلِكَ؟ قَالَ: نزعه عرقٌ، قَالَ: فلعل هذا نزعة عرقٌ.
الصفحة 464