أخرجتْ مدينتُنا هذه ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. وسمعت أحمدَ بنَ إسحاق الفقيه يقول: ما رأيتُ في المحدثين أهيب من إبرإهيمَ بنِ أبي طالب، كنّا نجلس كأنَّ على رؤوسِنا الطَّير، لقد عطسَ أبو زكريّا العَنْبري، فأخفى عُطاسَه، فقلت له سرًّا: لا تخف، فلست بين يدي اللَّهِ تعالى. وسمعت أبا عبد الله بنَ يعقوب يحدِّث عن ابن الشَّرقي قال: إنما أخرجتْ خراسان خمسة: الدّارمي، والبخاري، ومحمد بن يحيى، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب (¬1).
وقال الحاكم: كان إبراهيم يتبلّغ من كِرَاء حانوتٍ له بسبعة عشرَ درهمًا. وقد أملى كتاب "العلل" وغير شيء (¬2).
مات في رجب سنةَ خمس وتسعين ومئتين.
وفيها توفي: شيخُ الصُّوفية أبو الحسين أحمد بنُ أبي شعيب الحرَّاني، وفقيهُ العراق أبو جعفر محمد بنُ أحمد بن نصر التِّرمذي الشافعيُّ عن تسعين سنة. رحمهم اللَّه.