كتاب طبقات علماء الحديث (اسم الجزء: 2)

وقال أبو محمد بنُ حَزْم: أعلمُ النّاسِ مَنْ كان أجمعَهُم للسُّنن، وأضبطهُم لها، وأذكَرهُم لمعانيها، وأدراهم بصحَّتها ربما أجمع عليه النّاس ممَّا اختلفوا فيه ... إلى أن قال: وما نعلم هذه الصِّفةَ -بعد الصَّحابة- أتمَّ منها في محمد بن نصر المروزي، فلو قال قائل: ليس لرسول اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم حديثٌ ولا لأصحابه إلّا وهو عند محمد بن نصر، لما بَعُدَ عن الصِّدق (¬1).
مات في المحرّم سنةَ أربعٍ وتسعين ومئتين بسَمَرْقند، وله اثتان وتسعون سنة. وما ترك بعده مثلَه.

643 - البَزَّار *
الحافظُ العلّامة، أبو بكر، أحمدُ بنُ عَمْرو بن عبد الخالق البصري، صاحب "المسند" الكبير المعلّل.

سمع: هدبةَ بنَ خالد، وعبدَ الأعلى بنَ حمّاد، والحسنَ بنَ عليِّ بن راشد، وعبدَ اللَّهِ بنَ معاوية الجُمحي، ومحمدَ بنَ يحيى بن فيّاض الزِّمَّاني، وطبقتهم.
¬__________
(¬1) أورده الذهبي في "السير" 14/ 40، ثم قال: هذه السعة والإحاطة ما ادعاها ابن حزم لابن نصر إلا بعد إمعان النظر في جماعة تصانيف لابن نصر، ويمكن ادعاء ذلك لمثل أحمد بن حنبل ونظرائه، والله أعلم".
* ذكر أخبار أصبهان: 1/ 104، تاريخ بغداد: 4/ 334، أنساب السمعاني: 2/ 182، المنتظم: 6/ 50، سير أعلام النبلاء: 13/ 554 - 557، تذكرة الحفاظ: 2/ 653، ميزان الاعتدال: 1/ 124، العبر: 2/ 92، الوافي بالوفيات: 7/ 268، لسان الميزان: 1/ 237، النجوم الزاهرة: 3/ 157، طبقات الحفاظ: ص 285، شذرات الذهب: 2/ 209، هدية العارفين: 1/ 54، الرسالة المستطرفة: ص 68، تاريخ التراث العربي: 1/ 256.

الصفحة 364