وقال عبد اللهِ بنُ أحمد: كل شيءٍ أقول: قال أبي، فقد سمعتُه مرَّتين أو ثلاثة، وأقلُّه مرَّة (¬1).
وقال إسماعيل بنُ محمد بن حاجب: سمعتُ مهيب بن سليم يقول: سألتُ عبدَ الله بنَ أحمد قلت: كم سمعتَ من أبيك؟ قال: مئةُ ألفٍ وبضعةَ عشرَ ألفًا.
قال الطَّبراني: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمد بن حنبل، حدَّثنا أبي قال: قبور أهل السُّنة من أهل الكبائر روضة، وقبور أهلِ البِدعة من الزُّهاد حفرة. فُسَّاقُ أهل السُّنة أولياء الله، وزُهاد أهلِ البدعة أعداءُ الله (¬2).
توفي عبدُ اللهِ وهو في سنِّ أبيه في شهر جمادى الآخرة سنةَ تسعين ومئتين، وكانت جنازته مشهودة.
قال الخطيب: حدَّثني عبدُ اللَّهِ بنُ الحسين بن الفّراء الحَنْبلي قال: حدَّثني أبو طاهر بنُ أبي بكر قال: حكى لي والدي عن رجلٍ كان يختلفُ إلى أبي بكر بن مالك أنَّه قيل له: أين تحبُّ أن تُدفن إذا متّ؟ فقال: بالقَطيعة، وإنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ أحمد بن حنبل مدفونٌ بالقَطيعة. وقيل له -يعني لعبد اللَّه- في ذلك، قال: وأظنُّه كان أوصى بأن يُدفن هناك، فقال: قد صحَّ عندي أن بالقَطيعة نبيًّا مدفونًا، ولأن أكون في جوار نبيٍّ أحبُّ إليّ من أن أكون في جوار أبي (¬3).
¬__________
(¬1) تاريخ بغداد: 9/ 376.
(¬2) طبقات الحنابلة: 1/ 184.
(¬3) انظر "طبقات الحنابلة" 1/ 188، و"معجم البلدان" 1/ 306.