كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

مَاء من مياه بني أَسد وَكَانَ طليحة يدعى النُّبُوَّة وينسج للنَّاس الأكاذيب والأباطيل وَيَزْعُم أَن جِبْرِيل يَأْتِيهِ وَكَانَ يَقُول للنَّاس أَيهَا النَّاس إِن اللَّه لَا يصنع بتعفير وُجُوهكُم وقبح أدباركم شَيْئا واذْكُرُوا اللَّه قعُودا وقياما وَجعل يعيب الصَّلَاة وَيَقُول إِن الصَّرِيح تَحت الرغوة وَكَانَ أول مَا ابتلى من النَّاس طليحة أَنه أَصْلَب هُوَ وَأَصْحَابه الْعَطش فِي منزلهم فِيهِ فَقَالَ طليحة فِيمَا شجع لَهُم من أباطيله اركبوا علالا يَعْنِي فرسا واضربوا أميالا تَجدوا قلالا فَفَعَلُوا فوجدوا مَاء فَافْتتنَ الْأَعْرَاب بِهِ ثمَّ قَالَ أَبُو بكر لخَالِد بْن الْوَلِيد لآتيك من نَاحيَة خَيْبَر إِن شَاءَ اللَّه فِيمَن بَقِي من الْمُسلمين وَأَرَادَ بذلك أَبُو بكر أَن يبلغ الْخَبَر النَّاس بِخُرُوجِهِ إِلَيْهِم ثمَّ ودع خَالِدا وَرجع إِلَى الْمَدِينَة وَمضى خَالِد بِالنَّاسِ وَكَانَت بَنو فَزَارَة وَأسد يَقُولُونَ وَالله لَا نُبَايِع أَبَا الفصيل يعنون أَبَا بكر وَكَانَت طىء على إسْلَامهَا لم تزل عَنهُ مَعَ عدي بْن حَاتِم ومكنف بْن زيد الْخَيل فَكَانَا يكالبانها ويقولان لبني فَزَارَة وَالله لَا نزال نقاتلكم إِن شَاءَ اللَّه فَلَمَّا قرب خَالِد بْن الْوَلِيد من الْقَوْم وَبعث عكاشة

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text