كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)
حصن بِالْبَحْرَيْنِ وَأصَاب الْمُسلمُونَ شَهدا شَدِيدا من الْجُوع حَتَّى كَادُوا أَن يهْلكُوا فَخرج عَبْد اللَّه بْن حذف لَيْلَة من اللَّيَالِي يتجسس أخبارهم وَيَجِيء الْمُسلمين بالْخبر فَأتى الْحصن واحتال فِي دُخُوله فَوَجَدَهُمْ سكارى فَرجع فَأخْبر الْمُسلمين أَن الْقَوْم سكارى لَا عناء بهم فبيتهم الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ فِيمَن مَعَه من الْمُسلمين وقاتلوهم قتالا شَدِيدا حَتَّى فتح اللَّه على الْمُسلمين حصنهمْ وَقسم الْعَلَاء بْن الْحَضْرَمِيّ الْغَنِيمَة بِالْبَحْرَيْنِ وَجمع بهَا صَلَاة الْجُمُعَة وَخرج الْأسود بْن كَعْب الْعَنسِي فِي كِنْدَة فَبَاعَ النَّاس وَالْمُهَاجِر بْن أبي أُميَّة أميرها وَسمعت كِنْدَة بذلك واتفقت أَيْضا مَعَ من اتبع الْأسود على نَصره وَكَانَ على حَضرمَوْت زِيَاد بْن لبيد البياضي فَلَمَّا رأى ذَلِك مِنْهُم بَيتهمْ بِاللَّيْلِ وَقتل مِنْهُم أَرْبَعَة من الْمُلُوك فِي محاجرهم جمدا ومحوصا ومشرحا وأبضعة ثمَّ كتب المُهَاجر بْن أبي أُميَّة إِلَى أبي بكر يُخبرهُ بانتقاض النَّاس ويستم مِنْهُ فَبعث أَبُو بكر عِكْرِمَة بْن أبي جهل فِي حُبَيْش مَعَه إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَت قِطْعَة من كِنْدَة ثبتَتْ على الْإِسْلَام مَعَ زِيَاد بْن لبيد وَقطعَة مَعَ المُهَاجر بْن أبي أُميَّة وَزِيَاد
الصفحة 180