كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

من الْمَفَازَة قَالَ خَالِد لرافع بْن عميرَة وَيحك يَا رَافع مَا عنْدك قَالَ أدْركْت الرّيّ إِن شَاءَ اللَّه فَلَمَّا دنا من العلمين قَالَ رَافع للنَّاس انْظُرُوا هَل ترَوْنَ شجيرة من عوسج كعقدة الرجل فَلم يرَوا شَيْئا فَقَالَ أَنا لله وَأَنا إِلَيْهِ رَاجِعُون هلكتم وَالله إِذا وَهَلَكت انْظُرُوا فاطلبوها فطلبوا فوجدوها قد قطعت وَبَقِي مِنْهَا بَقِيَّة فَلَمَّا رَآهَا الْمُسلمُونَ كبروا وَكبر رَافع بْن عميرَة ثمَّ قَالَ احفروا فِي أَصْلهَا فَحَفَرُوا فَاسْتَخْرَجُوا عينا فَشَرِبُوا حَتَّى رُوِيَ النَّاس ثمَّ اتَّصل بعد ذَلِك لخَالِد الْمنَازل فَقَالَ رَافع فوَاللَّه مَا وَردت هَذَا المَاء قطّ إِلَّا مرّة وَاحِدَة وردتها مَعَ أَبى وَأَنا غُلَام فَلَمَّا بلغ لخَالِد والمسلمون إِلَى سوى أغار على أَهله وهم بهراء قبيل الصُّبْح وَإِذا جمَاعَة مِنْهُم يشربون الْخمر فِي جَفْنَة لَهُم قد اجْتَمعُوا عَلَيْهَا ومغنيهم يَقُول أَلا عللاني قبل جَيش أبي بكر لَعَلَّ منايانا قريب وَلَا نَدْرِي فَقَتلهُمْ خَالِد بْن الْوَلِيد وَقتل مغنيهم وسال دَمه فِي تِلْكَ الْجَفْنَة ثمَّ سَار خَالِد حَتَّى أغار على غَسَّان بمرج راهط حَتَّى نزل على قناة بصرى وَعَلَيْهَا

الصفحة 187

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text