كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

وَأَن يحرسنى عِنْد مَا بَقِي كَمَا حرسني عِنْد غَيره وَأَن يلقننى الْعقل فِي قسمكم كَالَّذي أَمر بِهِ ثمَّ إِنِّي مُسلم وَعبد من عبيده ضَعِيف إِلَّا مَا أعَان اللَّه وَلنْ يُغير الَّذِي وليت من خلافتكم من خلقي شَيْئا إِن شَاءَ اللَّه وَإِنَّمَا العظمة لله لَيْسَ للعباد مِنْهَا شَيْء فَلَا يَقُولَن أحد مِنْكُم إِن عمر بْن الْخطاب تغير لما ولى أَمر الْمُسلمين فَمن ظلمته مظْلمَة فَإِنِّي أعْطِيه الْحق من نَفسِي وأتقدم عَلَيْكُم وَأبين لكم أَمْرِي أَيّمَا رجل كَانَت لَهُ حَاجَة إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَو ظلم بمظلمة أَو عتب علنيا فِي حق فليؤذنى فانما أَنا امْرُؤ مِنْكُم وَلم يحملني سلطاني الَّذِي أَنا عَلَيْهِ أَن أتعظم عَلَيْكُم وأغلق بَابي دونكم وأترك مظالمكم بَيْنكُم وَإِذا منع اللَّه أهل الْفَاقَة مِنْكُم الْيَوْم شَيْئا بعد الْيَوْم فانما هُوَ فيئ اللَّه الَّذِي أفاءه عَلَيْكُم لست وَإِن كنت أَمِير الْمُؤمنِينَ وَلنْ أخْفى إبْقَاء إمن كَانَ بيني وَبَين أحد مِنْكُم خُصُومَة أقاضيه إِلَى أحدكُم ثمَّ أقنع بِالَّذِي يقْضِي بَيْننَا فأعلموا ذَاك وَإِنَّكُمْ قوم مُسلمُونَ على شَرِيعَة الْإِسْلَام ثمَّ عَلَيْكُم بتقوي اللَّه فِي سركم وعلانيتكم وحرماتكم الَّتِي حرم اللَّه عَلَيْكُم من دمائكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ وأعطوا الْحق من أَنفسكُم وَلَا يحملن بَعْضكُم بَعْضًا إِلَى أَن يُوقع إِلَى السُّلْطَان شَأْنه فليستعذ بِي فَإِنَّهُ لَيْسَ بيني وَبَين أحد من النَّاس هوادة من

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text