كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)
منع من نَفسه حَقًا وَاجِبا عَلَيْهِ أَو اسْتحلَّ من دِمَاء الْمُسلمين واعراضهم وأبشارهم فَأَنا أقتص مِنْهُ وَإِن كَانَ يُدْلِي إِلَى بِقرَابَة قريبَة ثمَّ إِنَّكُم معشر الْعَرَب فِي كثير مِنْكُم جفَاء فِي الدَّين وخرق فِي الْأُمُور إِلَّا من عصمه اللَّه برحمة وَإِنِّي قد جعلت بسبيل أَمَانَة عَظِيمَة انا مسؤل عَنْهَا وَإِنَّكُمْ أَيهَا النَّاس لن تغنوا عني من اللَّه شَيْئا وَإِنِّي حثيث على صلاحكم عَزِيز على مَا عنتم حَرِيص على معافاتكم وَإِقَامَة أُمُوركُم وَإِنَّكُمْ إِنَاء من حصل فِي سَبِيل اللَّه عامتكم أهل بلد لَا زرع فِيهَا وَلَا ضرع إِلَّا مَا جَاءَ اللَّه بِهِ إِلَيْهِ وَإِن اللَّه قد وَعدكُم كَرَامَة كَبِيرَة وَدُنْيا بسيطة لكم وإننى مسؤل عَن أمانتى مَا أَنا فِيهِ وَلَا أَسْتَطِيع مَا بعد مِنْهَا إِلَّا بالأمناء وَأهل النصح مِنْكُم للشَّاهِد وَالْغَائِب وَلست أجعَل أمانتى إِلَى أحد لَيْسَ لَهَا بِأَهْل وَلنْ أوليه ذَلِك وَلَا أجعله إِلَّا من تكون رغبته فِي أَدَاء الْأَمَانَة والتوقير للْمُسلمين أُولَئِكَ أَحَق بهَا مِمَّن سواهُم اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته وَلما ورد كتاب أبي بكر الشَّام على أُمَرَاء الأجناد باستخلاف عمر بَايعُوهُ وأطاعوه ثمَّ سَارُوا إِلَى فَحل من أَرض الردن وَقد اجْتمع
الصفحة 198