كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

بهَا الرّوم والمسلمون عَلَيْهِم الْأُمَرَاء الْأَرْبَعَة وخالدبن الْوَلِيد على مُقَدّمَة النَّاس فَلَمَّا نزلت الرّوم بيسان بثقوا أنهارها وَهِي أَرض سبخَة فَكَانَت وحلة فغشيها الْمُسلمُونَ وَلم يعلمُوا بِمَا فعلت الرّوم فزلقت فِيهَا خيولهم ثمَّ سلمهم اللَّه والتقوا هم وَالروم بفحل فَاقْتَتلُوا فهربت الرّوم وَدخل الْمُسلمُونَ فحلا وانكشفت الرّوم إِلَى دمشق وغنم الْمُسلمُونَ غَنَائِم كَثِيرَة وَكتب خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى عمر أَن النَّاس قد اجترؤا على الشَّرَاب فَاسْتَشَارَ عمر أَصْحَابه عليا وَعُثْمَان وَالزُّبَيْر وسعدا فال عَليّ إِذا شرب سكر وَإِذا سكر افترى وَإِذا افترى فَعَلَيهِ ثَمَانُون فَأثْبت عمر الْحَد ثَمَانِينَ ثمَّ كَانَت وقْعَة الجسر وَذَلِكَ أَن المثني بْن حَارِثَة الشَّيْبَانِيّ قدم على عمر بْن الْخطاب من الْعرَاق وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنَّا بِأَرْض فَارس قد نلنا مِنْهُم واجترأنا عَلَيْهِم وَمَعِي من قومِي جمَاعَة فَابْعَثْ معي نَاسا من الْمُجَاهدين وَالْأَنْصَار يجاهدون فِي سَبِيل اللَّه فَقَامَ عمر بْن الْخطاب

الصفحة 199