كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

ثمَّ بعث الْأَعَاجِم ذَا الْحَاجِب وَكَانَ رَئِيس الْأَعَاجِم رستم فَلَمَّا بلغ أَبَا عبيد مَسِيرهمْ إِلَيْهِ انحاز بِالنَّاسِ حَتَّى عبر الْفُرَات فَنزل فِي المروحة وَأَقْبَلت الْأَعَاجِم حَتَّى نزلت خلف الْفُرَات ثمَّ إِن أَبَا عبيد حلف ليقطعن إِلَيْهِم الْفُرَات فَنَاشَدَهُ سليط بْن قيس وَقَالَ أنْشدك اللَّه فِي الْمُسلمين فِي تدخلهم هَذَا الْمدْخل فَإِن الْعَرَب تَفِر وتكر فَاجْعَلْ للنَّاس مجالا فَأبى أَبُو عبيد وَقَالَ جبنت وَالله يَا سليط قَالَ وَالله مَا جبنت وَلَكِن قد أَشرت عَلَيْك بِالرَّأْيِ فَاصْنَعْ بِمَا بدا لَك فَعمد أَبُو عبيد إِلَى الجسر الَّذِي عقد لَهُ بن صلوبا فَعبر عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ فَلَمَّا الْتَقَوْا شدّ عَلَيْهِم الْفِيل فَلَمَّا رأى أَبُو عبيد مَا يصنع الْفِيل قَالَ هَل لهَذِهِ الدَّابَّة من مقتل قَالُوا نعم إِذا قطع مشفرها مَاتَت فَشد على الْفِيل فَضرب مشفره فبرك عَلَيْهِ الْفِيل فَقتله وهرب الْمُسلمُونَ منهزمين فسبقهم عَبْد الله بن مرْثَد الْخَثْعَمِي إِلَى الجسر فَقَطعه فَقَالَ لَهُ النَّاس لم فعلت هَذَا قَالَ لتقاتلوا عَن أميركم وَلما قتل أَبُو عبيد أَخذ الرَّايَة الْمثنى بْن حَارِثَة فانحازوا وَرجعت الْفرس وَنزل المثتى بن حَارِثَة أَلَيْسَ وتفرق النَّاس وَلَحِقُوا بِالْمَدِينَةِ

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text