كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

بجيلة فَقَالَ لَهُم عمر إِنَّكُم قد علمْتُم مَا كَانَ من الْمُصِيبَة فِي إخْوَانكُمْ بالعراق فسيروا إِلَيْهِم وَأَنا أخرج لكم من كَانَ مِنْكُم فِي قبائل الْعَرَب قَالُوا نَفْعل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَأخْرج إِلَيْهِم قيسا وَكِنْدَة وعرينة وَأمر عَلَيْهِم جرير بْن عَبْد اللَّه البَجلِيّ فَسَار بهم إِلَى الْكُوفَة فَلَمَّا بلغ قَرِيبا من الْمثنى بن حَارِثَة كتب لَهُ المثني أقبل إِلَيّ إِنَّمَا أَنْت لي مدد فَكتب إِلَيْهِ جرير إِنِّي لست فَاعِلا إِلَّا أَن يَأْمُرنِي بذلك أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنْت أَمِير وَأَنا أَمِير ثمَّ سَار جرير نَحْو الجسر فَلَقِيَهُ مهْرَان بْن باذان عِنْد النخيلة فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا وَشد الْمُنْذر بْن حسان على مهْرَان فطعنه فَوَقع عَن دَابَّته واقتحم عَلَيْهِ جرير بْن عَبْد اللَّه فاحتز رَأسه فاشتركا جَمِيعًا فِي سلبه ثن إِن عمر بْن الْخطاب أَمر سعد بْن أبي وَقاص على الْعرَاق وَمَعَهُ سِتَّة آلَاف رجل وَكتب إِلَى المثني بْن حَارِثَة وَجَرِير بْن عَبْد اللَّه أَن اجْتمعَا إِلَى سعد فَسَار سعد بِالْمُسْلِمين وَسَار الْمُنْذر وَجَرِير إِلَيْهِ حَتَّى نزل سعد بشراف وشتا بهَا وَاجْتمعَ إِلَيْهِ النَّاس وَتزَوج سعد امْرَأَة المثني سلمي بنت حَفْصَة ثمَّ حج بِالنَّاسِ عمر بن الْخطاب

الصفحة 204