كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)
فَلَمَّا دخلت السّنة الْخَامِسَة عشرَة كَانَ فِيهَا وقْعَة اليرموك وَذَلِكَ أَن الرّوم سَار بهم هِرقل حَتَّى نزل أنطاكية وَمَعَهُ من المستعربة لخم وجذام وبلقين وبلي وعاملة وغسان وَمن مَعَه من أهل أرمينية بشر كثير فَأَقَامَ بأنطاكية وَسَار أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح فِي الْمُسلمين إِلَيْهِم فِي أَرْبَعَة وَعشْرين ألفا وَكَانَ الرّوم مائَة ألف فَالْتَقوا باليرموك فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا حَتَّى كَانَت نسَاء قُرَيْش يضربن باتلسيوف وَكَانَ أَبُو سُفْيَان بْن حَرْب تَحت راية ابْنه يزِيد فَجعل يُنَادي فِي المعركة يَا نصر اللَّه اقْترب حَتَّى أنزل اللَّه نَصره وَهزمَ الرّوم فَقتل من الرّوم وَمن مَعَه من أهل أرمينية والمستعربة سَبْعُونَ ألفا وَقتل اللَّه الصقلار وباهان رئيسين لَهُم ثمَّ بعث أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح عِيَاض بْن غنم فِي طَلَبهمْ فسلك الأعماق حَتَّى بلغ ملطية فَصَالح أَهلهَا على الْجِزْيَة فَسمع هِرقل بذلك فَبعث إِلَى ملطية فساق من فِيهَا من الْمُقَاتلَة وَأمر بهَا فأحرقت
الصفحة 205