كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)
وعَلى الميسرة قيس بْن مكشوح الْمرَادِي وزحف إِلَيْهِم رستم وزحف إِلَيْهِ الْمُسلمُونَ وَكَانَ سعد فِي الْحصن مَعَه أَبُو محجن الثَّقَفِيّ مَحْبُوس حَبسه سعد فِي شرب الْخمر فاقتتل الْمُسلمُونَ قتالا شَدِيدا والخيول تجول وَكَانَ مَعَ سعد أم وَلَده فَقَالَ لَهَا أَبُو محجن وَسعد فِي راس الْحصن ينظر إِلَى الْجَيْش كَيفَ يُقَاتلُون أطلقيني وَلَك عهد اللَّه وميثاقه لَئِن لم أقتل لأرجعن إِلَيْك حَتَّى تجعلي الْحَدِيد فِي رجْلي فأطلقته وَحَمَلته على فرس لسعد بلقاء وخلت سَبيله فَجعل أَبُو محجن يشد على الْعَدو ويكر وَسعد ينظر فَوق الْحصن يعرف فرسه وينكره وَكَانَ همرو بن معد يكرب مَعَ الْمُسلمين فَجعل يحرض على النَّاس الْقِتَال وَيَقُول يَا معشر الْمُسلمين كونُوا أسودًا إِن الْفَارِسِي تَيْس وَكَانَ فِي الأعلاج رجل لَا يكَاد يسْقط لَهُ نشابة فَقيل لعَمْرو بْن معد يكرب يَا أَبَا ثَوْر اتَّقِ ذَلِك الْفَارِسِي فَإِنَّهُ لَا تسْقط لَهُ نشابة فقصد نَحوه وجاءه الْفَارِسِي ورماه بنشابة فأصابت ترسه وَحمل عَلَيْهِ عَمْرو فاعتنقه وذبحه فاستلبه سِوَارَيْنِ من ذهب ومنطقة من ذهب ويلمقا من ديباج وَحمل رستم على الْمُسلمين فقصده هِلَال بن عَلْقَمَة التَّمِيمِي
الصفحة 209