كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

مَكَانك وَلَا تتبعهم وَأعد للْمُسلمين دَار هِجْرَة ومنزل جِهَاد وَلَا تجْعَل بيني وَبَين الْمُسلمين بحرًا فَنزل سعد بالأنبار فاجتووها وأصابهم بهَا الْحمى فَكتب إِلَى عمر يُخبرهُ بذلك فَكتب إِلَى سعد أَنه لَا يصلح الْعَرَب إِلَّا حَيْثُ يصلح الْبَعِير وَالشَّاء فِي منابت العشب فَانْظُر فلاه إِلَى جنب بَحر فَأنْزل الْمُسلمين بهَا وَاجْعَلْهَا دَار هِجْرَة فَسَار سعد حَتَّى نزل بكويفه فَلم يُوَافق النَّاس الْكَوْن بهَا من كَثْرَة الذُّبَاب والحمى فَبعث سعد عُثْمَان بْن حنيف فارتاد لَهُم مَوضِع الْكُوفَة الْيَوْم فنزلها سعد بِالنَّاسِ وَخط مَسْجِدهَا وَاخْتَلَطَ فِيهَا للنَّاس الخطط وكوف الْكُوفَة وَاسْتعْمل سعد على الْمَدَائِن رجلا من كِنْدَة يُقَال لَهُ شُرَحْبِيل بْن السمط ثمَّ كتب عمر إِلَى سعد أَن ابْعَثْ إِلَى أَرض الْهِنْد يُرِيد الْبَصْرَة جندًا لينزلوها فَبعث إِلَيْهَا سعد عتبَة بْن غَزوَان فِي ثَمَانمِائَة رجل حَتَّى نزلها وَهُوَ الَّذِي بصر الْبَصْرَة وَاخْتَلَطَ الْمنَازل وَبنى مَسْجِد الْجَامِع بالقصب وَكَانَ فتح الْبَصْرَة صلحا وافتتح عتبَة بْن غَزوَان الأبلة والفرات

الصفحة 212

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text