كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

لجزية قَائِمَة تكون لنا وَلمن بَعدنَا من الْمُسلمين أحب إِلَيّ من فيئ يقسم ثمَّ كَأَنَّهُ لم يكن فاعرض على صَاحب الْإسْكَنْدَريَّة أَن يعطيك الْجِزْيَة على أَن تخَيرُوا من فِي أَيْدِيكُم من سَبْيهمْ بَين الْإِسْلَام وَبَين دين قَومهمْ فَمن اخْتَار الْإِسْلَام فَهُوَ من الْمُسلمين لَهُ مَا لَهُم وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم وَمن اخْتَار دين قومه وضع عَلَيْهِ من الْجِزْيَة مَا يوضع على أهل دينه وَأما من تفرق من سَبْيهمْ فَبلغ الْمَدِينَة وَمَكَّة واليمن فانا لَا نقدر على ردهم فَلَا نحب أَن نصالحهم على مَا لَا نفي بِهِ فَبعث عَمْرو بن الْعَاصِ غلى صَاحب الْإسْكَنْدَريَّة يُعلمهُ بِالَّذِي كتب أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ قد قبلت فَجمعُوا مَا بِأَيْدِيهِم من السَّبي وَاجْتمعت النَّصَارَى فَكَانُوا يخيرون الرجل بَين الْإِسْلَام والنصرانية فَإِن اخْتَار الْإِسْلَام كبر الْمُسلمُونَ وانحاز إِلَيْهِم وَإِن اخْتَار النَّصْرَانِيَّة نخرت النَّصَارَى ثمَّ حازوه إِلَيْهِم وَوَضَعُوا عَلَيْهِم الْجِزْيَة ثمَّ كتب عَمْرو بْن الْعَاصِ إِلَى عمر أما بعد يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فانا قَدرنَا على الْبَحْر وَإِن شِئْت أَن تركبه ركبت فَكتب إِلَيْهِ عمر أَن صف لي كَيفَ حَاله وَحَال من رَكبه فَكتب إِلَيْهِ عَمْرو بْن الْعَاصِ أَنه خلق شَدِيد يحل فِيهِ خلق ضَعِيف دود على عود إِن استمسك بِهِ فزع وَإِن خر غرق فَكتب إِلَى عَمْرو بْن الْعَاصِ مَا كَانَ اللَّه ليسألني عَن أَمْرِي مكن الْمُسلمين الَّذين حملتهم فِيهِ لَا حَاجَة لنا بِهِ

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text