كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

وشاورهما فِي الْحَرْب وَإِيَّاك أَن توليهما عملا فَإِن كل صانع أعلم بصناعته فَلَمَّا ورد عَلَيْهِ الْكتاب سَار بِالنَّاسِ فَالتقى الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ بنهاوند فَأقبل الْمُشْركُونَ يحْمُونَ أنفسهم وخيولهم ثَلَاثًا ثمَّ نَهَضَ إِلَيْهِم الْمُسلمُونَ يَوْم الْأَرْبَعَاء فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا حَتَّى كثرت الْقَتْلَى وفشت الجرخى والصرعى فِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا ثمَّ حجز بَينهمَا اللَّيْل وَرجع الْفَرِيقَانِ إِلَى عسكريهما وَبَات الْمُسلمُونَ وَلَهُم أَنِين من الْجِرَاحَات يعصبون بالخرق ويبكون حول مصاحفهم وَبَات الْمُشْركُونَ فِي معازفهم وخمورهم ثمَّ غدوا يَوْم الْخَمِيس فاقتتل الْمُشْركُونَ وقاتلوا قتالا شَدِيدا حَتَّى كثرت الْقَتْلَى وفشت الْجَرْحى فِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا ثمَّ حجز بَينهمَا اللَّيْل وَرجع الْفَرِيقَانِ إِلَى عسكريهما وَبَات الْمُسلمُونَ لَهُم أَنِين من الْجِرَاحَات يعصبون بالخرق ويبكون حول مصاحفهم وَبَات الْمُشْركُونَ فِي معازفهم وخمورهم ثمَّ غَدا النُّعْمَان بْن مقرن يَوْم الْجُمُعَة وَكَانَ رجلا قَصِيرا أَبيض على برذون أَبيض قد أعلم بالبياض فَجعل يَأْتِي راية راية يحرضهم على الْقِتَال

الصفحة 228

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text