كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

قبل أَن يصبح ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة وَأمر بتوسعة الْمَسْجِد الْحَرَام وتجديد أنصاب الْحرم وَتزَوج عُثْمَان بنت خَالِد بْن أسيد ثمَّ اعْتَمر عُثْمَان فِي رَجَب وَخرج مَعَه عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر وَالْحُسَيْن بْن عَليّ فَمَرض الْحُسَيْن بْن عَليّ فَأَقَامَ عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر عَلَيْهِ بالسقيا وَبعث إِلَى عَليّ يُخبرهُ بذلك فَخرج عَليّ فِي نفر من بني هَاشم إِلَى السقيا فَلَمَّا دَخلهَا دَعَا بِبدنِهِ فنحرها وَحلق رَأسه وَأقَام عَليّ الْحُسَيْن يمرضه فَلَمَّا فرغ عُثْمَان من عمرته كَلمُوهُ بِأَن يحول السَّاحِل إِلَى جدة وَكَانُوا قبل ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة يرسون بالشعيبة وَقَالُوا جدة أقرب إِلَى مَكَّة وأوسع وَأقرب من كل نَاحيَة فَخرج عُثْمَان إِلَى جدة فرآها وَرَأى موضعهَا وَأمرهمْ أَن يجعلوها بمَكَان الشعيبة فحول السَّاحِل إِلَى جدة وَدخل الْبَحْر وَقَالَ إِنَّه مبارك وَقَالَ لمن مَعَه ادخُلُوا وَلَا يدخلهَا إِلَّا بمئزر ثمَّ خرج عُثْمَان من جدة على طَرِيق يُخرجهُ إِلَى عسفان ثمَّ مضى إِلَى الْجَار فَأَقَامَ بهَا يَوْمًا وَلَيْلَة ثمَّ انْصَرف فَمر بعلي بْن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ فِي مُنْصَرفه وَهُوَ يمرض الْحُسَيْن مَعَ جمَاعَة من بني هَاشم فَقَالَ عُثْمَان قد أردْت الْمقَام عَلَيْهِ حَتَّى تقدم وَلَكِن الْحُسَيْن عزم عَليّ وَجعل يَقُول امْضِ لرهطك فَقَالَ عَليّ مَا كَانَ ذَلِك بِشَيْء يفوتك هَل كَانَت إِلَّا عمْرَة إِنَّمَا يخَاف الْإِنْسَان فَوت الْحَج فَأَما الْعمرَة فَلَا فَقَالَ عُثْمَان إِنِّي أَحْبَبْت أَن أدْرك عمْرَة

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text