كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

وَمن غضب لأبي ذَر فِي قُلُوبهم مَا فِيهَا وأجلب عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن أبي بكر من بني تيم وأعانه على ذَلِك طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَعَائِشَة فَلَمَّا رأى ذَلِك على وَصَحَّ عِنْده الْكتاب بعث إِلَى طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وعمار وَنَفر من أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهم بدريون ثمَّ جَاءَ مَعَهم حَتَّى دخل على عُثْمَان وَمَعَهُ الْكتاب والغلام وَالْبَعِير فَقَالَ لَهُ هَذَا الْغُلَام غلامك قَالَ نعم قَالَ وَالْبَعِير بعيرك قَالَ نعم قَالَ فَأَنت كتبت هَذَا الْكتاب قَالَ لَا وَحلف بِاللَّه أَنه مَا كتب هَذَا الْكتاب وَلَا أَمر بِهِ فَقَالَ لَهُ على فالخاتم خاتمك قَالَ نعم قَالَ على فَكيف يخرج غلامك على بعيرك بِكِتَاب عَلَيْهِ خاتمك لَا تعلم بِهِ فَحلف عُثْمَان بِاللَّه مَا كتبت هَذَا الْكتاب وَلَا أمرت بِهِ وَلَا وجهت هَذَا الْغُلَام قطّ إِلَى مصر وَأما الْخط فعرفوا أَنه خطّ مَرْوَان فَلَمَّا شكوا فِي أَمر عُثْمَان سَأَلُوهُ أَن يدْفع إِلَيْهِم مَرْوَان فَأبى وَكَانَ مَرْوَان عِنْده فِي الدَّار وَكَانَ خشِي عَلَيْهِ الْقَتْل فَخرج من عِنْده عَليّ وَأَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلمُوا أَن عُثْمَان لَا يحلف بَاطِلا ثمَّ قَالُوا لَا نسكت إِلَّا أَن يدْفع إِلَيْنَا مَرْوَان حَتَّى نبحث ونتعرف مِنْهُ ذَلِك الْكتاب وَكَيف يُؤمر بقتل رجل من أَصْحَاب رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْر حق فَإِن يَك عُثْمَان كتب ذَلِك عزلناه وَإِن يَك مَرْوَان كتبه على لِسَان عُثْمَان نَظرنَا

الصفحة 259

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text