كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

طَلْحَة وشج قنبر مولى على ثمَّ أَخذ مُحَمَّد بْن أبي بكر بيد جمَاعَة وتسور الْحَائِط من غير أَن يعلم بِهِ أحد من دَار رجل من الْأَنْصَار حَتَّى دخلُوا على عُثْمَان وَهُوَ قَاعد والمصحف فِي حجره وَمَعَهُ امْرَأَته وَالنَّاس فَوق السَّطْح لَا يعلم أحد بدخولهم فَقَالَ عُثْمَان لمُحَمد بْن أبي بكر وَالله لَو رآك أَبوك لساءه مَكَانك مني فَرجع مُحَمَّد وَتقدم إِلَيْهِ سودان بْن رُومَان الْمرَادِي وَمَعَهُ مشقص فوجأه حَتَّى قَتله وَهُوَ صَائِم ثمَّ خَرجُوا هاربين من حَيْثُ دخلُوا وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة لثمان عشرَة لَيْلَة مَضَت من ذِي الْحجَّة وَكَانَ تَمام حصاره خَمْسَة وَأَرْبَعين يَوْمًا وَكَانَت امْرَأَته تَقول إِن شِئْتُم قَتَلْتُمُوهُ وَإِن شِئْتُم تَرَكْتُمُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ يخْتم الْقُرْآن كل لَيْلَة فِي رَكْعَة ثمَّ صعدت إِلَى النَّاس تخبرهم وهمر النَّاس عَلَيْهِ فَدَخَلُوا وَأول من دخل عَلَيْهِ الْحسن وَالْحُسَيْن فزعين وهما لَا يعلمَانِ بالكائنة وَكَانَا مشغولين على الْبَاب ينصرَانِهِ ويمنعان النَّاس عَنهُ فَلَمَّا دخلُوا وجدوا عُثْمَان مذبوحا فانكبوا عَلَيْهِ يَبْكُونَ وَدخل النَّاس فوجا فوجا

الصفحة 264

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text