كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَيْبَرَ وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ فَقَالَ أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأُعْطيَن الرَّايَةَ أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَلِيٍّ وَمَا نَرْجُوهُ فَقَالُوا هَذَا عَلِيٌّ فَأعْطَاهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو حَاتِم لما كَانَ من أَمر من عُثْمَان مَا كَانَ قعد عَليّ فِي بَيته وَأَتَاهُ النَّاس يهرعون إِلَيْهِ كلهم يَقُولُونَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ حَتَّى دخلُوا عَلَيْهِ دَاره وَقَالُوا نُبَايِعك فَإِنَّهُ لَا بُد من أَمِير وَأَنت أَحَق فَقَالَ عَليّ لَيْسَ ذَلِك إِلَيْكُم إِنَّمَا ذَلِك لأهل بدر فَمن رَضِي بِهِ أهل بدر فَهُوَ خَليفَة فَلم يبْق أحد من أهل بدر إِلَّا أَتَى عليا يطْلبُونَ الْبيعَة وَهُوَ يَأْبَى عَلَيْهِم فجَاء الأشتر مَالك بْن الْحَارِث النَّخعِيّ إِلَى عَليّ فَقَالَ لَهُ مَا يمنعك أَن تجيب هَؤُلَاءِ إِلَى الْبيعَة فَقَالَ لَا أفعل إِلَّا عَن ملإ وشورى وَجَاء أهل مصر فَقَالُوا ابْسُطْ يدك نُبَايِعك فوَاللَّه لقد قتل عُثْمَان وَكَانَ قَتله لله رضى فَقَالَ عَليّ كَذبْتُمْ وَالله مَا كَانَ قَتله لله رضى لقد قَتَلْتُمُوهُ بِلَا قَود وَلَا أحد وَلَا غَيره وهرب مَرْوَان

الصفحة 267

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text