كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

فَطلب فَلم يقدر عَلَيْهِ فَلَمَّا رأى ذَلِك عَليّ مِنْهُم خرج إِلَى الْمَسْجِد وَصعد الْمِنْبَر وَحمد اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس رَضِيتُمْ مني أَن أكون عَلَيْكُم أَمِيرا فَكَانَ أول من صعد إِلَيْهِ الْمِنْبَر طَلْحَة فَبَايعهُ بِيَدِهِ وَكَانَ إِصْبَع طَلْحَة شلاء فَرَآهُ أَعْرَابِي يُبَايع فَقَالَ يَد شلاء وَأمر لَا يتم فتطير عَليّ مِنْهَا وَقَالَ مَا أخلفه أَن يكون كَذَلِك ثمَّ بَايعه الزبير وَسعد وَأَصْحَاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ بلغ عليا أَن سَعْدا وَابْن عمر وَمُحَمّد بْن مسلمة يذكرُونَ هَنَات فَقَامَ عَليّ خَطِيبًا فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم بايعتموني على مَا بايعتم عَلَيْهِ أَصْحَابِي فَإِذا بايعتموني فَلَا خِيَار لكم عَليّ وعَلى الإِمَام الاسْتقَامَة وعَلى الرّعية التَّسْلِيم وَهَذِه بيعَة عَامَّة فَمن ردهَا رغب عَن دين الْمُسلمين وَاتبع غير سبيلهم وَلم تكن بيعَته إيَّايَ فلتة وَلَيْسَ أَمْرِي وأمركم وَاحِدًا أُرِيد اللَّه وتريدونني لأنفسكم وأيم اللَّه لأنصحن الْخصم ولأنصفن الْمَظْلُوم وَقد أَكثر النَّاس فِي قتل عُثْمَان فَمنهمْ من قد زعم أَنه قتل ظَالِما وَمِنْهُم من قد زعم أَنه قتل مَظْلُوما وَكَانَ الْإِكْثَار فِي ذَلِك على طَلْحَة وَالزُّبَيْر قَالَت قُرَيْش أَيهَا الرّجلَانِ إنَّكُمَا قد وقعتما فِي ألسن النَّاس فِي أَمر عُثْمَان فِيمَا وقعتما فِيهِ فَقَامَ طَلْحَة فِي النَّاس فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ وَصلى على النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس مَا قُلْنَا

الصفحة 268

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text