كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

خلقه وَاخْتَارَ لَهُ من الْمُسلمين أعوانًا فَكَانُوا فِي مَنَازِلهمْ عِنْده على قدر فضائلهم فِي الْإِسْلَام كَانَ أفضلهم فِي الْإِسْلَام وأنصحهم لله وَلِرَسُولِهِ الْخَلِيفَة بعده وَخَلِيفَة خَلِيفَته الْمَظْلُوم الْمَقْتُول رَحمَه اللَّه عَلَيْهِم وَقد ذكر لي أَنَّك تَنْتفِي من دَمه فَإِن كنت صَادِقا فأمكنا مِمَّن قَتله حَتَّى نَقْتُلهُ بِهِ وَنحن أسْرع إِلَيْك إِجَابَة وأطوعهم طَاعَة وإى فَإِنَّهُ لَيْسَ لَك وَلَا لأحد من أَصْحَابك عندنَا إِلَّا السَّيْف وَالَّذِي لَا إِلَه غَيره لنطلبن قتلة عُثْمَان فِي الْجبَال والرمال حَتَّى يقتلهُمْ اللَّه أَو تلْحق أَرْوَاحنَا بعثمان وَالسَّلَام فَكتب إِلَيْهِ عَليّ بِسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم من عَبْد اللَّه عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان أما بعد فَإِن أَخا خولان قدم عَليّ بِكِتَاب مِنْك يذكر فِيهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أنعم اللَّه عَلَيْهِ من الْهدى وَالْحَمْد لله على ذَلِك وَأما مَا ذكرت من ذكر الْخُلَفَاء فلعمري إِن مقامهم فِي الْإِسْلَام كَانَ عَظِيما وَإِن الْمُصَاب بهم لجرح عَظِيم فِي الْإِسْلَام وَأما مَا ذكرت من قتلة عُثْمَان فَإِنِّي قد نظرت فِي هَذَا الْأَمر فَلم يسعني دفعهم إِلَيْك وَقد كَانَ أَبوك أَتَانِي حِين ولى النَّاس أَبَا بكر فَقَالَ لي يَا عَليّ أَنْت أَحَق النَّاس بِهَذَا الْأَمر بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهات يدك حَتَّى أُبَايِعك

الصفحة 287

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text