كتاب الثقات لابن حبان (اسم الجزء: 2)

للحكومة كَارِهًا حَتَّى أشرتم عَليّ بهَا وغلبتموني عَلَيْهَا وَالله بيني وَبَيْنكُم شَهِيد ثمَّ كتبنَا بَيْننَا وَبينهمْ كتابا وَأَنْتُم على ذَلِك من الشَّاهِدين فَقَالَت طَائِفَة من الْقَوْم صدقت وَرَجَعُوا إِلَى الْجَمَاعَة وَبقيت طَائِفَة مِنْهُم على قَوْلهم فَقَالَ عَليّ هَل انبئكم بالأخسرين أعمالا الَّذين ضل سَعْيهمْ فِي الحيوة الدُّنْيَا وهم يحسبون أَنهم يحسنون صنعا مِنْهُم أهل النهروان وَرب الْكَعْبَة ثمَّ انهم عبروا الجسر إِلَى عَليّ ليحاربوه فَلَمَّا عبروا الجسر نَادِي عَليّ فِي الْعَسْكَر استقبلوهم فاستقبلوهم والتقطوهم بِالرِّمَاحِ فَكَانَ مَعَ عَليّ جمعية يسيرَة إِنَّمَا جَاءَ على أَن يردهم بالْكلَام وَقد كَانَت الْخَوَارِج قَرِيبا من حمسة آلَاف فَلَمَّا فرغوا من قَتلهمْ قَالَ على اطْلُبُوا لي المخدع فكلبوه فَلم يجدوه فَقَالَ اطْلُبُوا المخدع فوَاللَّه مَا كذبت وَلَا كذبت ثمَّ دَعَا ببغلته الْبَيْضَاء فركبها وَجعل يقلب الْقَتْلَى حَتَّى أَتَى على فضاء من الأَرْض فَقَالَ قلبوا هَؤُلَاءِ فَإِذا هم بِرَجُل لَيْسَ لَهُ ساعد بَين جَنْبَيْهِ ثدي فِيهِ شَعرَات إِذا مدت امتدت وَإِذا تركت قلصت فَقَالَ عَليّ اللَّه أكبر سَمِعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَخْرُجُ قَوْمٌ فيهم رجل مخدع الْيَد وَلَوْلَا أَن تنكلوا عَن الْعَمَل لأنبأتكم بِمَا وعد الله

الصفحة 296

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text