كتاب موطأ مالك رواية يحي الليثي - ط الغرب الإسلامي (اسم الجزء: 2)
2423- قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعًا، فَيَخْرُجُونَ بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا أَوِ الصُّنْدُوقِ أَوِ الْخَشَبَةِ أَوْ بِالْمِكْتَلِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا يَحْمِلُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا، إِنَّهُمْ إِذَا أَخْرَجُوا ذَلِكَ مِنْ حِرْزِهِ، وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا، فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا خَرَجُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ، مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، وَذَلِكَ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا، فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعًا.
قَالَ: وَإِنْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَتَاعٍ عَلَى حِدَتِهِ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ بِمَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا، فَلاَ قَطْعَ عَلَيْهِ.
2424- قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارُ رَجُلٍ مُغْلَقَةً عَلَيْهِ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا شَيْئًا الْقَطْعُ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَ كُلَّهَا هِيَ حِرْزُهُ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ وَكَانَتْ حِرْزًا لَهُمْ جَمِيعًا، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئًا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ.
2425- قَالَ مَالِكٌ: وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ خَدَمِهِ، وَلاَ مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ سِرًّا، فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَلاَ قَطْعَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ الأَمَةُ إِذَا سَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهَا، لاَ قَطْعَ عَلَيْهَا.
الصفحة 401