كتاب موطأ مالك رواية يحي الليثي - ط الغرب الإسلامي (اسم الجزء: 2)

2500- قَالَ مَالِكٌ: وَالْمَأْمُومَةُ مَا خَرَقَ الْعَظْمَ إِلَى الدِّمَاغِ، وَلاَ تَكُونُ الْمَأْمُومَةُ إِلاَّ فِي الرَّأْسِ، وَمَا يَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ إِذَا خَرَقَ الْعَظْمَ.
2501 - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ مِنَ الشِّجَاجِ عَقْلٌ، حَتَّى تَبْلُغَ الْمُوضِحَةَ، وَإِنَّمَا الْعَقْلُ فِي الْمُوضِحَةِ فَمَا فَوْقَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ انْتَهَى إِلَى الْمُوضِحَةِ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَجَعَلَ فِيهَا خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، وَلَمْ تَقْضِ الأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ، وَلاَ فِي الْحَدِيثِ، فِيمَا دُونَ الْمُوضِحَةِ بِعَقْلٍ.
2502- وَحَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الأَعْضَاءِ، فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ الْعُضْوِ.
2503- قَالَ يحيى: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقولُ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ لاَ يَرَى ذَلِكَ وَأَنَا لاَ أَرَى فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ أَمْرًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ، وَلَكِنِّي أَرَى فِيهِ الاِجْتِهَادَ، يَجْتَهِدُ الإِمَامُ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا.

الصفحة 429