كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)
عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: عمل قليلاً وأجر كثيراً - قاله حماد ثلاثاً - (اللحدُ لنا والشق لغيرنا) (¬1) .¬_________
(¬1) من حديث جرير بن عبد الله في المسند: 4/357.
1701 - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحجاج بن ارطأة، حدثنا عُثمانُ البجلي، [عن زاذان: فذكر الحديث] (¬1) .
[حدثنا إسحاق بن يوسف، حدثنا أبو جناب] ، عن زاذان، عن جرير بن عبد الله قال: (خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما برزنا من المدينة إذا راكبٌ يوضعُ (¬2) نحونا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كأنَّ هذا الراكب إياكم يُريدُ، قال: فانتهى الرجلُ إلينا، فسلم، فرددنا عليه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أين أقبلتَ؟ قال: من أهلي، وولدي، وعشيرتي. قال: فأين تُريدُ؟ قال: أُريدُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فقد أصَبتهُ.
قال: يارسول الله علمني ما الإيمان؟ قال: تشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسولُ الله، وتُقيمُ الصلاة، وتُوتي الزكاة، [وتصوم رمضان] ، وتحجُّ البيت. قال: قد أقررتُ، ثم إن بعيرهُ دخلت يدهُ في شبكةِ (¬3) جُرذان فهوى بعيرهُ، وهوى الرجلُ على هامتهِ، فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عليَّ بالرجلِ، فوثب إليه عمارُ بن ياسر، وحُذيفة بن اليمان، فأقعداهُ، فقالاَ: يا رسول الله قبض الرجلُ، قال: فأعرض عنهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَمَّا رأيتما إعراضي عن الرجل؟ فإني رأيتُ/ [ملكين] يدسان في فيه من ثمارِ [الجنة] فعلمتُ أنهُ مات جائعاً، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذا والله من الذين قال الله عز وجل {الَّذِينَءَامَنُوا وَلَمْ يَلبِسُوا
¬_________
(¬1) سقطت نهاية السند واتصلت بما بعده وما أثبتناه من المسند، ويرجع إليه من حديث جرير بن عبد الله: 4/357.
(¬2) يوضع: يسرع.
(¬3) شبكة جرذان: أنقابها وحجرتها تكون متقاربة بعضها من بعض. النهاية: 2/203.