كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

تحدثوا بما كُنتم تتحدثون به، حتى دار الحديثُ، فلما دار الحديث إليه حسر البرنس عن رأسه فقال: إني أتيتكم، ولا أُريد أن أُحدثكم إلا عن نبيكم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثاً من المسلمين إلى قومٍ من المشركين، وإنهم التقوا، فكان رجلٌ من المشركين إذا شآء أن يقصد إلى رجلٍ من المسلمين قصد له فقتلهُ، وإنَّ رجلاً من المسلمين قصد غفلتهُ. قال: وكنا نتحدث أنهُ أسامة بن زيد، فلما رفع عليه السيفَ قال: لا إله إلا الله، فقتله، فلما جاء البشير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسألهُ، وأخبرهُ حتى أخبرهُ خبر الرجل كيف صنع، فدعاهُ، فسأله فقال: لم قتلتهُ؟ قال: يارسول الله أوجَع في المسلمين، وقتل فُلاناً وفُلاناً، وسمي له نفراً، وإني حملتُ عليه، فلما رأى السيف قال: لا إله إلا الله. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقتلتهُ؟ قال: نعم. قال: فكيف تصنعُ بلا إله إلا الله، إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: يارسول الله استغفر لي. قال: كيف تصنعُ بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ قال: فجعل لا يزيده على أن يقول له كيف تصنع بلا إله إلا / الله إذا جاءت يوم القيامة؟) (¬1) .

(طريف بن مُجالدٍ: أبو تميمة الهُجيمي عنهُ) (¬2)
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه مسلم في الإيمان: باب تحريم قتل المسلم بعد قوله لا إله إلا الله: صحيح مسلم: 1/292.
(¬2) في المخطوطة: (الجهني) والتصويب من تهذيب التهذيب: 5/12.
1892 - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من سمع سمَّعَ اللهُ به، ومن راءَى رأَى الله به) رواه البخاري، عن إسحاق الواسطي، عن خالد، عن الجريري عنه (¬1) .
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه البخاري في الأحكام: باب من شاق شق الله عليه: 13/128، وتمام لفظه: (ومن شاق شق الله عليه يوم القيامة) .

الصفحة 222

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text