كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)
مرةً، قال: فاستوفرت (¬1) العجوزُ فأخذتها الحمية، فقالت: يارسول الله أين يضطر مُضرُك؟ (¬2) قال: قلتُ: يارسول الله حملتُ هذه العجوز، ولا أشعر أنها كانت لي خصماً، فأعوذُ بالله أن أكون كما قال الأول. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وما قال الأولُ؟ [قال] على الخبير سقطت - يقولُ سلامٌ هذا أحمقُ يقولُ لرسول الله على الخبير سقطت - قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هيه يستطعمه (¬3) الحديث، قال: إن عاد أرسلوا وافدهم قبلاً (¬4) فنزل على معاوية بن بكرٍ شهراً يسقيه الخمر، وتغنيه الجرادتان/، فانطلق حتى أتى [على جبال] مهرة فقال: اللهم إني لم آتِ لأسيرٍ فأفديه، ولا لمريضٍ فأداويه، فاسقِ عبدك ما أنت ساقيه، واسق معاوية بن بكرٍ شهراً يشكر له الخمر التي شربها عنده. قال: فمرت سحاباتٌ سودٌ فنودي أن خُذها رمادا رمدداً (¬5) لا تذرُ من عادٍ أحداً (قال أبو وائل: فبلغني أنهُ إنما أُرسل عليهم من الريح كقدر ما يجري في الخاتم (¬6) .كذا رواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي بكرٍ بن عياش، عن عاصم، عن الحارث ليس بينهما أحدٌ، فهو منقطع، فإن بينهما أبا وائل كما سيأتي (¬7) .
¬_________
(¬1) استوفزت: تهيأت للوقوف.
(¬2) يضطر: مفتعل من الضر.
(¬3) استطعم الحديث: طلب منه يحدثه. النهاية.
(¬4) في أسد الغابة: (إن عادا قحطوا فأرسلوا وافدهم يستقي فنزل) والقيل: هو ما دون الملك من الكفار.
(¬5) رماداً رمددا: الرمد بالكسر المتناهي في الاختراق والدقة. النهاية.
(¬6) من حديث الحارث بن حسان البكري في المسند: 3/481.
(¬7) الخبر أخرجه ابن ماجه مختصراً في الجهاد: باب الرايات والالوية: 2/941.
1970 - حدثنا زيد بن الحُباب، [قال: حدثني أبو] المنذر: