كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)
الحارثُ، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بُعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولمَ؟ قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[كان] بعدث إليك الوليد بن عُقبة، فزعم أنك منعتهُ الزكاة، وأردت قتلهُ. قال: [لا] والذي بعث محمداً [بالحق] ما رأيتُهُ بتةً، ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيتهُ، ولا أتاني، وما أقبلتُ إلا حين احتبس [عليَّ رسُولُ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، خشيتُ أن تكون [كانت] سخطةً من الله ورسولهِ.قال: فنزلت الحُجُرات {يَاأَيُهَا الذِينَءَامَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فتُصبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُم نَادِمِينَ} إلى هذا المكان {فَضْلاً مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (¬1) .
¬_________
(¬1) من حديث الحارث بن ضرار الخزاعي في المسند: 4/279؛ وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 3/274. قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات. مجمع الزوائد: 7/109.
329 - (الحارثُ بن عبد الله بن أوس الثقفي ويقال
الحارثُ بن أوسٍ - رضي الله عنهُ -) (¬1)
1980 - حدثنا بهز، وعفان قالا: حدثنا أبو عوانة، عن يعلى بن عطاءٍ، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد الله بن أوسٍ الثقفي، قال: (سألتُ عُمر بن الخطاب عن المرأة التي تطُوفُ بالبيت ثم تحيض. قال: ليكُنْ آخر عهدها الطواف بالبيت. قال: فقال الحارثُ:
¬_________
(¬1) الحارث بن أوس الثقفي: قال ابن سعد: له صحبة وفرق بينه وبين الحارث بن عبد الله بن أوس، وكذا فرّق بينهما أبو حاتم والبغوي وابن حبان.
أسد الغابة: 1/379، 401؛ والإصابة: 1/274، 282؛ والاستيعاب: 1/300؛ وثقات ابن حبان: 3/76، 78؛ والتاريخ الكبير: 2/263؛ والطبقات الكبرى لابن سعد: 5/375، 376.