كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

عن عاصمٍ، عن زرٍ، عن حُذيفة. قال: (قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودعا الناس، وقال: هلموا إليّ، فأقبلوا إليه، فجلسوا. فقال: هذا رسولُ ربِّ العالمين جبريلُ نفثَ في رُوعي: أن نفساً لن تموت حتى تستكمل رزقها، وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله، وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاءُ الرزق على أن تأخذوه بمعصية الله، فإن الله لا ينالُ ما عنده إلاَّ بطاعته) ثم قال: لا يعرفُ إلا بهذا الإسناد والله أعلم (¬1) .

(زيد بن وهبٍ أبو سُليمان الجُهني الكوفي عن حُذيفة)
¬_________
(¬1) كشف الأستار: 2/81، وقال الهيثمي: فيه قدامة بن زائدة بن قدامة ولم أجد من ترجمه. مجمع الزوائد: 4/71.
2149 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمشُ، عن زيد بن وهب، عن حُذيفة. قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثين: قد رأيتُ أحدهما وأنا أنتظرُ الآخر.
حدثنا: (أن الأمانة / نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآنُ فعلموا من القرآن، وعلموا من السنة) .
2150 - ثم حدثنا عن رفع الأمانة. قال: (ينام الرجلُ النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر الوكت (¬1) كجمرٍ دحرجتهُ على رجلك [تراه] مُنتبراً وليس فيه شئ) . قال: ثم أخذ حصى فدحرجهُ على رجله قال: (فيصبحُ الناسُ يتبايعون لا يكادُ أحدٌ يؤدي الأمانة، حتى يُقال: إن في بني فُلانٍ رجلاً أميناً حتى يُقال للرجل ما أجلدهُ! ما أظرفهُ! ما أعقله! وما في قلبه حبةٌ من خردلٍ من إيمانٍ، ولقد أتى على زمان وما أُبالي من بايعتُ منكم إن كان مؤمناً ليردنَّهُ على إيمانُه،
¬_________
(¬1) الوكت: الأثر في الشئ. النهاية: 5/218.

الصفحة 354

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text