كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)
كندة، فجعل لا يُتم الركوع، ولا السجود، فلما انصرف قال لهُ حُذيفة: منذُ كم هذه صلاتك؟ فقال: مُنذ أربعين سنةً. [قال: فقال] له حُذيفة: ما صليت منذ أربعين سنةً، ولو مُتَّ [وهذه صلاتك] لمُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمداً، ثم أقبل على الرجل يُعلمهُ، فقال: إن الرجل يُخففُ في صلاته، وإنه ليتم الركوع والسجود) (¬1) .¬_________
(¬1) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/284 وما بين المعكوفات استكمال منه.
2155 - رواهُ البخاري عن حفص بن عُمر، عن شعبة، عن الأعمش به.
2156 - ورواهُ النسائي من حديث مالك بن مغول عن طلحة بن مُصرفٍ عن زيد بن وهبٍ بهِ (¬1) .
2157 - حدثنا عفانُ، حدثنا شُعبةُ، عن عدي بن ثابتٍ، عن زيد بن وهبٍ، عن ثابت بن وديعة: (أن رجلاً من بني فزارة أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بضبابٍ قد احترشها (¬2) . قال: فجعل يُقلبُ ضباً منها بين يديه، فقال: أُمة / مُسخت. قال: وأكبر علمي أنه قال: ما أدري ما فعلتْ؟ قال: وما أدري لعل هذا منها؟ وقال [شعبة] : سمعتهُ، وقال حصين عن زيد بن وهبٍ عن حُذيفة. قال: وذكر شيئاً نحواً من هذا قال: فلم يأمر بهِ، ولم ينه عنه) (¬3) تفرد به.
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه البخاري في صفة الصلاة: باب إذا لم يتم الركوع: 2/274؛ والنسائي في المجتبي: باب تطقيف الصلاة: 3/49.
(¬2) احترشها: الاحتراش والحرش أن تخرج الضب من جحره بأن تضربه بخشبة أو غيرها من خارجه فيخرج ذنبه ويقرب من باب الحجر يحسب أنه أفعى فحينئذٍ يهدم عليه جحره ويؤخذ. والاحتراش في الأصل الجمع والكسب والخداع. النهاية: 1/217.
(¬3) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/390.