كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

حِسابٌ، ثم أرسل إليَّ فقال: ادعُ تُجَبْ، وسل تُعْطَ، فقلتُ لرسوله: أو مُعطى ربي سُؤلى؟ قال: ما أرسلني إليك [إلاَّ] ليعطيك، ولقد أعطاني ربي - ولا فخر - وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأَخَّرَ، وأنا أمشي حياً صحيحاً، وأعطاني ألا تجوع أُمتي، ولا تُغلب، وأعطاني الكوثر، فهو نهرٌ في الجنة يسيلُ في حوضي، وأعطاني العز والنصر، والرُّعب يسعى بين يدي أُمتى الغنيمة، وأحلَّ لنا كثيراً، مما شدد علي [من] كان قبلنا، ولم يجعل علينا من حرج) (¬1) تفرد به.
¬_________
(¬1) من حديث حذيفة بن اليمان في المسند: 5/393 والاستكمال منه.
2171 - قال البزارُ: [حدثنا محمد بن معمر، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن] سعيد بن المسيب، عن حُذيفة. قال: (خيرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الهجرة والنُّصرةِ فاخترتُ الهجرة) ثم قال: لا نعلم له إسناداً غير هذا الوجه (¬1) .
(حديثٌ آخرُ عنه)
2172 - قال أبو يعلى: حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد العزيز، عن أبي النضر، عن سعيد بن المسيب، عن حُذيفة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (ستكون بعدي فتنةٌ، الراقدُ فيها خيرٌ من اليقظان، والمضطجعُ فيها خيرٌ من القاعد، والقاعدُ خيرٌ من القائم،
¬_________
(¬1) مابين المعكوفين استكمال للسند من كشف الأستار، وتمام قول البزار تعليقاً على الخبر: (لا نعلم رواه إلا حذيفة ولا له غير هذا الإسناد، ولا نحفظه إلا من حديث مسلم عن حماد) .
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ابن زيد وهو حسن الحديث. كشف الأستار: 3/265؛ ومجمع الزوائد: 9/326.

الصفحة 362

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text