كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

المنقوشُ فيها عتقاءُ الله من حكيم بن حزام، وأهدى ألف شاةٍ ومائة بدنةٍ بجلالها، وباع دار الندوة من مُعاوية بمائة ألفٍ، فقيل لهُ بعت مكرمةَ قُريش! (¬1) فقال: (ذهبت المكارم كلها إلا التقوى) وتصدق بثمنها رضى الله عنهُ وقال: والله لقد ابتعتها في الجاهلية بزق خمرٍ. روى ذلك الطبراني في ترجمته ومُعجمه مع غيره (¬2) .
¬_________
(¬1) قال ذلك له عبد الله بن الزبير. يراجع أسد الغابة.
(¬2) المعجم الكبير للطبراني: 3/186، 187.
2610 - حدثنا عبد الله. قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطِ يده: حدثنا سعيد - يعني ابن سُليمان - حدثنا عباد بن العوام، عن سُفيان بن حُسين، عن الزُّهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن حكيم بن حزامٍ: (أن رجلاً سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصدقات أيها أفضلُ؟ قال: [علي] ذي الرحم الكاشح) (¬1) .

(حبيب بن أبي ثابت عنهُ)
2611 - قال الترمذي في البيوع: حدثنا أبو كريبٍ، حدثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن أبي حُصين، عن ابن أبي ثابت، عن حكيم بن حزام: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث حكيم بن حزام يشتري لهُ أضحية بدينار. فقال: فاشترى أضحية، فربح فيها ديناراً، فاشترى أخرى مكانها، فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ضحّ بالشاة، وتصدق بالدينار) .
ثم قال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيبٌ لم يسمع عندي من حكيم (¬2) .
¬_________
(¬1) من حديث حكيم بن حزام في المسند: 3/402؛ والكاشح: العدو الذي يضمر عداوته ويطوى عليها كشحه أي باطنه. النهاية: 4/21.
(¬2) الخبر أخرجه الترمذي في البيوع: باب 34: 3/549.

الصفحة 529