عُبيد الله: حسبتُ أنهُ قال: إنا لا نقبلُ شيئاً من المشركين، ولكن إن شئت أخذناها بالثمن، فأعطيتهُ حين أبى عليَّ الهدية) (¬1) .
¬_________
(¬1) من حديث حكيم بن حزام في المسند: 3/402.
2633 - وقد روى الطبراني من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن حكيم. قال: خرجتُ إلى اليمن فابتعتُ حُلَّةَ ذي يزنٍ، فأهديتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المُدَّةِ التي كانت بينهُ وبين قُريش، فقال: (لا أقبل هدية مُشركٍ [فردها] فبعتُها، فاشتراها ولبسها، ثم خرج بها إلى أصحابهِ فما رأيتُ شيئاً أحسن منه فيها، فما ملكتُ نفسي أن قُلتُ:
ما ينظرُ الحكام بالفضلِ بعدما ... بدا واضحٌ من [ذي] غرةٍ وحجول
إذا قايسوهُ المجد أرْبى عليهمُ ... كمستفرغٍ ماء الذناب سجيلُ
قال فسمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني، فالتفت اليِّ يبتسم، ثم دخل فكساها أسامة بن زيدٍ) (¬1) .
2634 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عُروة بن الزبير، عن حكيم. قال: قلتُ: (يارسول الله أرأيتَ أموراً كنتُ أتحنثُ بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي فيها أجرٌ؟ / فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أسلمتَ على ما أسلفتَ من خير) (¬2) أخرجاه في الصحيحين من حديث الزُّهري عن عُروة، وأخرجاه من حديث هشام عن أبيه بهِ (¬3) .
¬_________
(¬1) المعجم الكبير للطبراني: 3/193. وقال الهيثمي: فيه يعقوب بن محمد الزهري وضعفه الجمهور وقد وثق: مجمع الزوائد: 8/278؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك ولم يورد شعراً وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. المستدرك: 3/478.
(¬2) من حديث حكيم بن حزام في المسند: 3/402.
(¬3) الخبر أخرجه البخاري عن عروة عنه في الزكاة: باب من تصدق في الشرك ثم أسلم: 3/301، وفي البيوع: باب شراء المملوك من الحربي وهبته وعتقه: 4/411، وفي الأدب: باب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم: 10/424؛ وعن هشام عن أبيه عنه في العتق: باب عتق المشرك: 5/169.
وأخرجه مسلم من الطريقين في الإيمان: باب بيان حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده: 1/327، 328.