كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

(حديثٌ آخرُ عنهُ)
2663 - قال الطبراني: سمعتُ مُصعب بن إبراهيم بن حمزة الزُّبيري، حدثنا أبي (ح) . وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا [سفيان ابن] حمزة، عن كثير بن زيد، عن محمد بن حمزة بن عمرو، عن أبيه، قال: أنفِر بنا (¬1) ، ونحن في سفرٍ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ليلةٍ ظلماءَ دحمة (¬2) ، فأضاءت أصابعي،
حتى جمعوا عليها ظهرهُم، وما سقط من متاعهم، وإن أصابعي لتنير) (¬3) .
(حديثٌ آخرَ)
2664 - ورواهُ أيضاً من حديث سُفيان بن حمزة، عن كثير بن زيدٍ، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، قال: (كان طعامُ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدُورُ على يدي أصحابه: هذا ليلةٌ، وهذا ليلةٌ قال: فدار على ليلة. فصنعتُ طعام أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتركت النحى، ولم أوكه (¬4) وذهبتُ بالطعام إليه، فتحرك النِّحىُ فأهريق ما فيه، فقلتُ: على يدي أُهريق طعامُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ [فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬_________
(¬1) يقال: أتقرنا: أي تفرقت إبلنا، وأتقربنا: أي جعلنا منفرين ذوي إبل نافرة. النهاية: 4/163.
(¬2) في المخطوطة: (حمة) ، وفي الطبراني ومجمع الزوائد: (دجمة) . ويقال ليلة دحمة: أي مظلمة شديدة الظلمة. النهاية: 2/15.
(¬3) المعجم الكبير للطبراني: 3/159. وقال الهيثمي: رجاله ثقات، وفي كثير بن زيد اختلاف. مجمع الزوائد: 9/411.
(¬4) في الأصل المخطوط: (فصنعت الطعام فنزلت بالنحى فلم أوله) ، وهناك بياض بالأصل، وما أثبتناه من الكبير للطبراني.
والنحى بالكسر: زق السمن ولم يوكه: لم يشد رأسه بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به لئلا يسقط منه شئ. النهاية: 4/228.

الصفحة 548