عن خارجة بن حُذافة قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله قد أمركم بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمرُ النَّعم، جعلها الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر) .
2713 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن عبد الله بن أبي مرة، [عن] رجلٍ من قومه، عن خارجة بن حُذافة القُرشي ثم أحد بني عدي بن كعب قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصُّبح فقال: (لقد أمركم الله الليلة بصلاةٍ هي خيرٌ لكم من حُمر النَّعم. قال فقلتُ: ماهي يارسول الله؟ قال: الوتر فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الشمس) (¬1) .
2714 - رواهُ أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث الليث بن يزيد ابن أبي حبيب بهِ، وقال البخاري: لا يُعرفُ سماع بعضهم من بعض، وقال الترمذي: لا يُعرف إلاَّ من حديث يزيد، وقد رواهُ ابن لهيعة عن زر بن عبد الله الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة، عن خارجة (¬2) .
¬_________
(¬1) إسناد الخبر بطرقه الثلاثة يرجح أنه من إخراج الإمام أحمد بن حنبل. ولم نعثر عليه في المسند، ولم يعثر عليه بعض الباحثين: (يراجع هامش المعجم الكبير: 4/238) ، ولكن عزاه بعض الأئمة إلى الإمام أحمد، وصنيع المصنف يؤكد ذلك، فإذا صح عدم وروده في المسند كان لهذا الكتاب فضل الحفاظ على أحاديث سقطت من مصادرها المتداولة اليوم، والخبر أخرجه الطبراني في الكبير من أربع طرق وبألفاظ لا تختلف عما أورده المصنف: المعجم الكبير: 4/237؛ وأخرجه أيضاً الحاكم في المستدرك من طريق الليث وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، رواته مدنيون ومصريون ولم يتركاه إلا لما قدمت من تفرد التابعي عن الصحابي ووافقه صاحب التلخيص فيما ذهب إليه ومستدرك الحاكم: 1/306.
= ... وأخرجه البيهقي من عدة طرق أيضاً في بعضها ابن لهيعة، ثم أورد بسنده عن البخاري قوله: لا يعرف لإسناده - يعني لإسناد هذا الحديث - سماع بعضهم من بعض. وهي عبارة أوردها المصنف فيما يأتي عن البخاري: السنن الكبرى للبيهقي: 2/469، 478.
(¬2) الخبر أخرجه الثلاثة في الصلاة: أبو داود في: باب استحباب الوتر: 2/61؛ والترمذي في: باب ماجاء في فضل الوتر: 2/314؛ وابن ماجه: باب ماجاء في الوتر: 1/369.