كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

قال: (وأما خالد فإنهم يظلمون خالداً، وقد احتبس أدراعهُ واعتاده في سبيل الله) (¬1) .
وذكر الطبراني أن قوماً دخلوا عليه وقد احتضر وقالوا: إنهُ في السوق فقال: [نعم] والله نستعين على ذلك (¬2) .
وكانت وفاته بقرية على ميل من حمص. قال الواقدي: وقد دُثرت تلك القرية، وذلك في سنة إحدى وعشرين، وقال دُحيمُ وغيرهُ: بالمدينة سنة ثنتين وعشرين، والصحيح الأول والمشتمل على قبره مشهورٌ بالقرب من حمص، وقد تأسف عمر عليه كثيراً وقال: (دعهن يبكين أبا سُليمان ما لم يكن نقعٌ أو لقلقة) (¬3) ،
وقال: رحم الله أبا سليمان لقد عاش فقيراً، ومات شهيداً، وما عند الله خيرٌ له. ولقد كان يُحبُّ أن يُذل الشرك وأهلهُ، وإن كان الشامتُ به متعرضاً لمقت الله، ثم قال: قاتل الله أخا بني تميم ما أشعره حيث قال:

فقل الذي يبقى خلاف الذي مضى ... تهيا لأخرى مثلها فكأن قد
فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي ... ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي

حديثه في أول الشاميين، رضي الله عنهُ
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه البخاري ومسلم في الزكاة. صحيح البخاري: 3/331؛ وصحيح مسلم: 3/10.
(¬2) المعجم الكبير للطبراني: 4/125.
(¬3) قال ابن الأثير: النفع رفع الصوت، وقيل أراد شق الجيوب.

واللقلقة: الجلبة كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت. أسد الغابة.
2744 - قُلتُ: في الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أخذَ الراية زيدٌ، وأُصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها ابن رواحه فأُصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله، ففتح الله عليه) (¬1) .
¬_________
(¬1) الخبر أخرجه البخاري في المناقب: 7/100؛ وفي المغازي: باب غزوة مؤتة من أرض الشام: 7/512.

الصفحة 591