حدثنا أصبغ ابن الفرج، حدثنا ابن وهبٍ، أخبرني مسلمة بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن صلة بن زفر، عن خبَّاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الخيلُ ثلاثةٌ: فرسٌ للرحمن، وفرسٌ للإنسان، وفرسٌ للشيطان. فإما فرسُ الرحمن فما اتُّخذ في سبيل الله، وقوتل عليه أعداءُ الله، وأما فرسُ الإنسان فما استبطن (¬1) وتُحمِّل عليه، وأما فرسُ الشيطان فما روهن عليه وقُومر عليه) (¬2) .
(عامر بن شراحيل الشعبي عنهُ)
¬_________
(¬1) استبطن: طلب ما في بطنها من النتاج. النهاية: 1/84.
(¬2) المعجم الكبير للطبراني: 4/93. وقال الهيثمي: فيه مسلمة بن علي وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 5/260.
2782 - قال الطبراني: حدثنا محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني، حدثنا خالد بن يوسف السمتي، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة (¬1) ، عن الشعبي، عن خباب ابن الأرث. قال: (لم يكُن أحدٌ إلاَّ أُعطى ما سألوهُ يوم عذَّبهم المشركون إلا خباب ابن الأرت، كان يُضجعونه على الرضف فلم يستقلوا (¬2) منه شيئاً. قال: وأُتي بكفنه [ونُشر عليه قباطى بيض] (¬3) فبكى، فقالوا: ما يُبكيك يا أبا عبد الله وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: ذكرتُ مُصعب بن عُمير، لكن مُصعب بن عُمير لم يتعجل شيئاً [من طيباته] كفن في بردةٍ، فلم نجد شيئاً نكفنهُ فيه، وكان
¬_________
(¬1) في الأصل المخطوط: (يوسف التميمي حدثنا أبو عوانة عن معين) وما أثبتناه من المصدر.
(¬2) الرضف: الحجارة المحماة على النار.
(¬3) في الأصل المخطوط: (وقيس عليه) ، وما أثبتناه من المصدر.
وقباطى: ثياب مصرمة رقيقة بيضاء. النهاية.