كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

ومن ثم إلى قوله: (وشكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو مُتوسدٌ بُردة لهُ في ظل الكعبة، فقُلنا: يارسول الله ألا تستنصرُ لنا؟ فجلس مُحمرا وجههُ، فقال: (والله لقد كان من قبلكم يؤخذ فتجعل المناشير على رأسه، فيُفرق بفرقتين ما يصرفهُ ذلك عن دينه، وليتمنَّ الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب ما بين صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه) (¬1) .
¬_________
(¬1) بقية الخبر السابق من حديث خباب في المسند: 5/110، وسقط من الخبر قوله بعد الجزء الأول: (وكان يبني حائطاً () فقال) : وأن المرء المسلم يؤجر في نفقته إلا في الشئ ليجعله في التراب) .
2800 - حدثنا محمد بن يزيد، أنبأنا إسماعيل (¬1) ، فذكر معناهُ إلا أنهُ قال: (لم تنقصهم الدنيا شيئاً، ويُمشطُ بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه عن دينه شيءٌ) (¬2) .
2801 - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن إسماعيل، حدثني قيسٌ، قال: أتيتُ خباباً أعودُهُ، وقد اكتوى سبعاً في بطنه، فسمعتُهُ يقولُ: لولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت لدعوتُ به) (¬3) .
ثم ذكر حديث وكيع: حدثنا ابن أبي خالد، عن قيس، قال: دخلتُ على خبابٍ نعودهُ، وهو يبني حائطاً لهُ، فقال: (المسلمُ يؤجرُ في كل شيءٍ إلا ما يجعلُ في هذا التراب، وقد اكتوى سبعاً في بطنهِ وقال:
¬_________
(¬1) في المخطوطة: (الربيع) خلافاً لما في المسند.
(¬2) من حديث خباب بن الأرت في المسند: 5/111، وعبارة المسند: (ما دون عظمة من لحم وعصب) .
(¬3) من حديث خباب بن الأرت في المسند: 6/395.

الصفحة 618

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text