البزار، فبرز له هُرمزُ، فقتلهُ خالدٌ وكتب بذلك إلى أبي بكرٍ، فنفله سلبهُ، فبلغتْ قلنسوته مائة ألفٍ، وكانت الفرسُ إذا شرُفَ الرجل منهم جعلت قلنسوتهُ بمائة ألفٍ.
قال: ثم سرنا على طريق الطَّفِ (¬1)
حتى دخلنا الحيرة، فكان أول من تلقانا بها الشيماءُ بنتُ بقيلة الأزدية على بلغة شهباء معتجرةً بخمارٍ أسود كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتعلقت بها، فقلتُ: هذه وهبها لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعاني خالد عليها البينة، فأتيته بها فسلمها إليَّ، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح، فقال لي: بعنيها، فقلتُ: لا أنقصها عن عشر مائة، فدفع إلي ألف درهمٍ، فقال لي: لو قُلت لي مائة ألفٍ لدفعتها إليك، فقلتُ: ما [أحسب أن] مالاً أكثر من عشر مائةٍ. قال: وبلغني في غير هذين الحديثين أن الشاهد بن محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما (¬2) .
¬_________
(¬1) () ... الطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية. معجم البلدان: 4/36.
(¬2) المعجم الكبير للطبراني: 4/252. قال الهيثمي: فيه من لم أعرفهم، وأبو السكين صدوق له أوهام لينة بسببها الدارقطني وزحر بن حصين لا يعرف. مجمع الزوائد: 8/218.
487 - (خُريم بن أيمن) (¬1) /
2832 - روى أبو موسى من طريق عبدان، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا حُميد بن داود، حدثنا أبي، حدثنا [خُريم بن] كعب بن خُريم [بن أيمن بن زرعة] ، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً قال: يارسول الله إني قد كبرت على خلال الإسلام فاتخذ لي خلةً تجمع خلال الإسلام،
¬_________
(¬1) في الأصل المخطوط: (خريم بن أيمن بن أبجر) ولم يذكر ابن الأثير (إبن أبجر) في نسبه. أسد الغابة: 2/130.