ملأهما طعاماً، وجعل بينهما نفقةً وثياباً، ثم ناولها بخطامهُ، وقال: اقتاديه فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخيرٍ، فقال رجلٌ: أكثرت لها يا أمير المؤمنين، فقال: ثكلتك أُمُّك (¬1) ، والله إني لأرى أبا هذهِ وأخاها قد حاصرا حصناً زماناً فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفئ سُهْماتنا (¬2)) (¬3) .
¬_________
(¬1) ثكلتك أمك: هي كلمة تقولها العرب للإنكار ولا تريد بها حقيقتها. فتح الباري.
(¬2) تستفئ سهماتنا: نسترجع أنصباءنا. فتح الباري.
(¬3) الخبر أخرجه البخاري في المغازي: باب غزوة الحديبية: 7/445.
494 - (خُفاف بن عُمير بن الحارث بن عمرو بن الشريد
ابن رباح بن يقظة بن عُصبية بن خُفاف
ابن امرء القيس بن بُهثة بن سُليم أبو خُرَاشة السلمي) (¬1)
ويُقالُ لهُ خُفاف بن نُدبة، وهو ابن عم صخر وخنساء وكان أسود حالكاً، وهو أحد أغربة العرب، وكان شاعراً مشهوراً، أسلم عام الفتح و [شهد] حُنيناً والطائف، وكان بيده رايةُ سُليم، وكان أحد الفُرسان الشجعان، وقد ثبت على إسلامه زمن الردة، رضي الله عنه.
2853 - قال ابن عبد البر: ولم يرو إلا حديثاً واحداً: قُلتُ: (يا رسول الله أين تأمرني أن أنزل؟ أعلى قُرشى أم أنصاري أم أسلمي أم غفاري؟ فقال: يا خُفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمرؤٌ نصرك، وإن احتجت إليه رفدك) (¬2) .
من اسمه خلدة، وخُليد، وخلف، وخُنيس، وخواتُ، وخلادُ.
¬_________
(¬1) له ترجمة في أسد الغابة: 2/138؛ والإصابة: 1/452؛ والاستيعاب: 1/434؛ وثقات ابن حبان: 3/609؛ وطبقات ابن سعد: 4/18.
(¬2) الاستيعاب: 1/437. أسد الغابة.