كتاب جامع المسانيد والسنن (اسم الجزء: 2)

ما خدمته، ثم قال لي الثانية: ياربيعة ألا تتزوج؟ فقلتُ: ما أُريد أن أتزوج ما عندي ما يُقيم المرأة، وما أحب أن يشغلني عنك شئٌ، فأعرض عني، ثم رجعتُ إلى نفسي فقلتُ: والله لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يُصلحني في الدنيا والآخرة أعلمُ مني، والله لئن قال لي: تزوج لأقولن نعم يارسول الله مُرني بما شئت. قال: فقال: ياربيعة ألا تزوجُ؟ فقلتُ: بل مُرني بما شئت. قال: انطلق إلى آل فُلان - حي من الأنصار، وكان فيهم تراخٍ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلني إليكم يأمركم أن تُزوجوني فُلانة -[لامرأةٍ منهم - فذهبتُ] ، فقلتُ لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسلني [إليكم يأمركم أن تزو] جوني فُلانة، قالوا: مرحباً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله لا يرجعُ رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بحاجته، فزوجوني، وألطفوني (¬1) ،
وما سألوني البينة، فرجعتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزيناً، فقال لي: ما لَكَ ياربيعةُ؟ فقلتُ: يارسول الله أتيتُ قوماً كراماً فزوجوني وأكرموني [وألطفوني] وما سألوني البينة، وليس عندي صداقٌ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يا بُريدة الأسلمي] اجمعوا له وزن نواةٍ من ذهبٍ، قال: فجمعوا لي وزن نواةٍ من ذهبٍ، فأخذتُ ما جمعوا لي، فأتيتُ به النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: اذهب بهذا إليهم، فقل: هذا صداقُها، فأتيتُهم، فقلتُ: هذا صداقها، فرضُوه، وقبلوه، وقالوا: كثيرٌ طيبٌ، قال: ثم رجعتُ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -[حزيناً] فقال: يا ربيعةُ ما لَكَ حزينٌ؟ فقلتُ: يارسول الله ما رأيت قوماً أكرم منهم، رضوا بما أتيتهم، وأحسنوا، وقالوا: كثيرٌ طيبٌ، وليس عندي [ما أُولم] قال: يابُريدة اجمعوا لهُ شاةً. قال: فجمعوا لي كبشاً عظيماً سميناً، فقال لي رسول الله
¬_________
(¬1) ألطفوني: يقال: ألطفه بكذا، بره به، والاسم اللطف بفتحتين. وجاءتنا لطفه من فلان بفتحتين أي هدية. الصحاح..

الصفحة 739

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text